يوليو 18, 2024

رساله الحريه والكرامه والعداله في زمن العبوديه

الببغاء ولغز الجريمة

مثلما تعرضت الحيوانات على مر التاريخ لمحاكمات هزلية ، كذلك كان لها دور فعال في الكشف عن المجرمين والقتلة ، ولنكشف الستار عن إحدى هذه القضايا التي كان للببغاء الفضل في اكتشاف الجاني عجزت الشرطة عن إيجاده .

في إحدى المساءات الإعتيادية في ولاية اتربراديش شمالي الهند لم يكن الصحفي “فيجاي شارما” دارٍ بما ينتظره من مشهد مرعب حدث في منزله عندما كان عائداً إليه بعد يوم طويل في العمل ، وصل فيجاي إلى باب المنزل وهو يتوقع أن زوجته تعد له طعام الغداء بانتظار عودته ، لكن ما أن فتح مزلاج الباب ودخل إلى المنزل حتى وقعت عيناه المرتعبتان على جثة زوجته نيلام شارما 45 عاماً ملقاة على الأرض ، وعلى بعد منها كانت هناك جثة كلبهم مسجاة بلا حراك ، لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل سرعان ما اكتشف فيجاي تعرض منزله للسرقة ، سارع فيجاي بالإتصال بالشرطة ، سارعت الشرطة للحضور إلى موقع الجريمة وباشرت عملها من فحص الجثة وأخذ البصمات والتحقيق مع الزوج واستجواب الجيران وكل من له صلة بالجريمة.

لم تسفر تحقيقات الشرطة عن شيء لعدم توفر شهود عيان ، بدأ اليأس يتسلل إلى نفس فيجاي وفقد الأمل في اكتشاف الجاني ، لكن ما حدث بعد ذلك قلب كل الموازين عندما بدأ إبن شقيقه اشوتوش بزيارته إلى المنزل ، وما أن وطأ اشوتوش بقدمه عتبة المنزل حتى بدأ الببغاء الموجود في القفص يرفرف بجناحيه وينتفض ويصدر أصوات غريبة ، ولا يتوقف إلا عندما يخرج اشوتوش من المنزل ، بدأت الشكوك تحاصر فيجاي ودفعته إلى الإتصال بالشرطة ، وكانت الشرطة كلما تذكر اسم اشوتوش يبدأ الببغاء بالصراخ ، بناء على تلميحات الببغاء بدأت الشرطة التحقيق مع اشوتوش إلى أن اعترف بارتكابه الجريمة ، واعترف أنه توجه مع صديق له إلى منزل عمه فيجاي شارما بهدف سرقته ، وعندما كشفتهما زوجة عمه قاما بقتلها خشية أن تبلغ الشرطة ، وقاما بقتل الكلب كي لا يدل عليهما ، وتجاهلا الببغاء الذي لاذ بالصمت المطبق وقت ارتكاب الجريمة .

نال الببغاء بعد هذه الحادثة شهرة واسعة في الصحف الهندية ، حتى أنه أطلق عليه لقب (هركيول) أو (هرقل) نسبة إلى شخصية المحقق الشهير هركيول بوارو الذي ظهر في روايات أجاثا كريستي البوليسية .

YouTube
YouTube