يوليو 22, 2024

رساله الحريه والكرامه والعداله في زمن العبوديه

شاعر الحب والثورة

ولد بابلو نيرودا يوم 12 يوليو/تموز 1904 في مدينة صغيرة تدعى بارال وتقع جنوبي تشيلي، فقد أمه بعيد ولادته، ونشأ في كنف والده وزوجته.

كان يساري الهوى ودفعه قلقه على بلاده والحرب الأهلية الإسبانية إلى الانخراط في العمل السياسي، وأصبح مسؤولا في “التحالف التقدمي الوطني” قبل أن ينضم إلى الحزب الشيوعي بتأثير من زوجته دليا ديل كاريل.

وبعد حظر الحزب الشيوعي، عاش نيرودا في الخفاء إلى حين فراره من البلاد إلى الأرجنتين في عام 1948، ومنها إلى فرنسا وإيطاليا قبل أن يعود إلى بلده في العام 1953.

ترشح إلى الرئاسة في تشيلي، لكنه انسحب لصالح الاشتراكي سلفادور أليندي الذي فاز في انتخابات 1970. وعيّن نيرودا سفيرا في باريس، وهناك فاز بجائزة نوبل للآداب في العام 1971.

وصف الروائي الكولومبي الأشهر غابرييل غارسيا ماركيز الشاعر بابلو نيرودا بأنه من أفضل شعراء القرن الـ20 في جميع اللغات، وكتب نيرودا “20 قصيدة حب وأغنية يائسة” وقبلها وبعدها كتب الكثير، امتازت قصائده بالحزن والرومانسية والحس المرهف والغضب أيضا، وكان الجانب الاجتماعي والسياسي حاضرا بقوة في قصائده.

ومثلت مرحلة حياته بإسبانيا انقلابا في توجهاته الشعرية باتجاه المباشرة والتقليص من الرمزية، فهناك أدرك الحرب الأهلية، وفقد صديقه الشاعر فيديريكو غارسيا لوركا الذي قتل غدرا أثناء الحرب. بعدها تقلب شعره بين العودة إلى الرومانسية والثورية، وبعد مرضه لازمه نوع من الإحباط من المشهد الانقلابي ببلده.

توفي بابلو نيرودا يوم 23 سبتمبر/أيلول 1973 بعد 12 يوما من انقلاب الجنرال أوغوستو بينوشيه على الرئيس الاشتراكي سلفادور أليندي الذي كان صديقا للشاع

وشكك خبراء دوليون بالإجماع عام 2017 في الرواية الرسمية للنظام العسكري، مؤكدين أنه لم يمت بسبب تطورات مفاجئة لمرض السرطان.

لكنهم لم يتمكنوا من تأكيد أو استبعاد إمكان التسميم الطوعي والمتعمد بحقن جراثيم أو سموم بكتيرية.

وفقاً لنظرية التسمم هذه، توفي نيرودا جراء حقنة سامة قبل يوم واحد من مغادرته إلى المكسيك، التي كان يعتزم الإقامة فيها لقيادة المعارضة لنظام بينوشيه.

وتولت لجنة الخبراء متعددي الجنسيات تحليل نتائج العينات المأخوذة من رفات الشاعر التي استُخرجت في أبريل/نيسان 2013.

YouTube
YouTube